Please use this identifier to cite or link to this item: http://archives.univ-biskra.dz/handle/123456789/10675
Title: دور الرأسمال البشري في تحقيق التنمية المستدامة "دراسة حالة الجزائر"
Authors:  لوصيف, ياسمينة
 جــــدو, فـــؤاد
Issue Date: 20-Jun-2017
Publisher: univ-biskra
Abstract: من خلال ماتم التطرق إليه من خلال هذه الدراسة تم التوصل إلى جملة من النتائج والاستنتاجات. ومن بين هذه الاستنتاجات نجد التالية: الرأسمال البشري يمثل المعارف والمهارات والقدرات التي تجعل العنصر البشري قادرا على أداء واجباته ومسئولياته الوظيفية بكل فاعلية واقتدار, حيث يعد رأس المال البشري أفضل أنواع رأس المال قيمة, وهذا بإسهامه في تحقيق التنمية الاقتصادية, باعتباره أحد المتغيرات الرئيسية المؤثرة في عملية الإنتاج, لذا تسعى الدول إلى تنميته عن طريق تحسين المؤشرات الثلاثة للتنمية البشرية المتمثلة في الدخل, توفير الرعاية الصحية والتعليم. التنمية المستدامة هي التي ترتكز على دعم مختلف الجوانب وتطبيق مختلف السياسات وإشراك كافة الأطراف والفئات بطريقة تتيح تنمية شاملة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية, من جهة ودائمة بين الحاضر والمستقبل, عن طريق الحد من إهدار كافة الموارد الاقتصادية والمادية والمعنوية واستخدامها استخداما أمثل, من جهة أخرى. ازدادت الحاجة لتنمية رأس المال البشري لإرساء مختلف أبعاد التنمية المستدامة, من خلال تحريك التنمية الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية مع الحفاظ على البيئة. إن للتنمية المستدامة ثلاثة أبعاد أساسية تتعلق بالجانب الاقتصادي حيث تعني تعظيم الرفاه الاقتصادي حيث تعني تعظيم الرفاه الاقتصادي لأطول فترة زمنية ممكنة من خلال توفير مقومات الرفاه الإنساني بأفضل نوعية. بالإضافة إلى البعد البيئي الذي يركز على مراعاة الحدود البيئية بحيث لكل نظام بيئي حدود معينة لا يمكن تجاوزها من الاستهلاك والاستنزاف. أما البعد الثالث وهو البعد الاجتماعي والذي يركز على أن الإنسان يشكل جوهر التنمية وهدفها النهائي من خلال الاهتمام بالعدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر وتوفير الخدمات الاجتماعية إلى جميع المحتاجين لها بالإضافة إلى ضمان الديمقراطية من خلال مشاركة الشعوب في اتخاذ القرار بكل شفافية. أما بالنسبة لمستويات تأثير الرأسمال البشري على التنمية المستدامة فتكمل من خلال المستويات الرسمية وهذا من خلال التنمية السياسية والتي تتمثل في قدرات الجماهير على إدراك مشكلاتهم بوضوح, وقدراتهم على تعبئة كل الإمكانات المتاحة لمواجهة هذه المشكلات بشكل علمي وواقعي. بالإضافة إلى التنشئة السياسية والتي تعني عملية تعلم القيم والاتجاهات السياسية ذات المغزى السياسي عن طريق الأسرة والمدرسة والتفاعل مع السلطة والمواقف السياسية المختلفة, هذا فيما يخص المؤسسات الرسمية, أما فيما يخص الجانب غير الرسمي فيتمثل في مؤسسات المجتمع المدني الذي يهدف عموما إلى ترقية الطاقات البشرية واحترام وتقبل الآخرين. أما بنسبة لآليات تأثير الرأسمال البشري على التنمية المستدامة فتكمل في الآليات السياسية والقانونية مثل مكافحة الفساد والشفافية, بالإضافة إلى آليات الاقتصادية والاجتماعية. إن للرأسمال البشري دور في تحقيق التنمية المستدامة في الجزائر من خلال مؤشرات التنمية البشرية, والتي يعرفها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أول تقرير له حول التنمية البشرية هي: عملية تهدف إلى زيادة الخيارات المتاحة أمام الناس, ومن حيث المبدأ فان هذه الخيارات بلا حدود وتتغير بمرور الوقت, أما من حيث التطبيق, فقد تبين أنه على جميع مستويات التنمية, تتركز الخيارات الأساسية في ثلاثة أمور : هي أن يحيا الناس حياة طويلة خالية من العلل, وأن يكتسبوا المعرفة, وأن يحصلوا على الموارد اللازمة لتحقيق مستوى حياة كريمة, وما لم تكن هذه الخيارات الأساسية مكفولة فان الكثير من الفرص الأخرى سيظل بعيد المنال". حيث قامت الجزائر بمجهودات لتطوير الرأسمال البشري, كإعادة هيكلة المنظومة التعليمية, بإضافة إلى تطبيق نظام (LMD ) وخوصصة الجامعة’ بإضافة إلى قطاع التكوين المهني. هذا فيما يخص الاستنتاجات أما في يخص النتائج فتكمل في : 1) الاهتمام المستمر بالباحثين والطلبة المتفوقين في كل التخصصات, وتمكينهم من الاستفادة من تربصات وبرامج تدريبية بالخارج لزيادة معارفهم. 2) يجب أن تكون تنمية رأس المال البشري موجهة لأغراض عملية وملائمة لتلبية حاجات المجتمع. 3) تبني الحكومة لسياسات تحمل في طياتها أساليب دعم وتنمية الموارد البشرية. 4) الاهتمام بإصلاح المنظومة التربوية والتعليمية بمختلف مراحلها وتطوير البحث العلمي والتطوير من أجل تحقيق الإبداع والابتكار من خلال خطط وطنية مدعومة باتفاقيات إقليمية ودولية. 5) الاهتمام بدعم الدورات التدريبية للكوادر. 6) يجب زيادة الاهتمام بقطاع التكوين المهني وتجاوز النظرة الدونية لهذا القطاع, وأن يحاول القائمون عليه حل المشاكل التي مازال يعاني منها, وخصوصا ما يتعلق بالتوفيق بين متطلبات سوق العمل وما يتم تدريسه في مؤسسات التكوين المهني. 7) التركيز على النوعية قبل الكمية في التعليم, والعمل على تأهيل الفرد بشكل لائق يجعله يستطيع مواجهة سوق العمل بكل ثقة في قدراته ومكتسباته. 8) إعادة النظر في سياسات التشغيل, والتركيز على توظيف ذوي الكفاءات والشباب المتعلمين لتجنب أزمات على المدى الطويل منها بطالة المتعلمين.
URI: http://archives.univ-biskra.dz/handle/123456789/10675
Appears in Collections:Faculté de Droit et des Sciences Politiques (FDSP)



Items in DSpace are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.