Please use this identifier to cite or link to this item: http://archives.univ-biskra.dz/handle/123456789/23660
Title: الحماية الجنائية للطفل في التشريع الجزائري والقانون المقارن
Authors: حمو بن ابراهيم, فخار
Keywords: الحماية الجنائية للطفل، حقوق الطفل، التشريع الجزائري، القانون المقارن
Issue Date: 20-May-2016
Publisher: Université Mohamed Khider Biskra.
Abstract: إن حق الطفل أو الحدث في الحماية حق تفرضه الفطرة، وتحفظه الغريزة، وتحميه التعاليم السماوية، وتحث عليه المواثيق والاتفاقيات الدولية، وتنظمه القوانين. وإذا تأملنا واقعنا المعاصر على مستوى الجزائر أو على مستوى باقي الشعوب الأخرى نجد ثمة العديد من الأطفال صاروا عرضة لجرائم عديدة، تشكل تهديدا صارخا لهم سواء في حياتهم وسلامة أجسامهم أو في نفسيتهم وأخلاقهم. هذا بالنسبة للطفل كضحية، ومن جهة أخرى فإن الأرقام الإحصائية لجرائم الطفولة الجانحة أو التي هي في حالة الخطر المعنوي في السنوات الأخيرة توحي وبشكل ملفت للنظر أننا أمام تنامي ظاهرة جنوح الأحداث. وهو ما يدفعنا إلى البحث عن مدى نجاعة السياسة الجنائية التي انتهجها المشرع الجزائري والتشريع المقارن في توفير الحماية الجنائية للطفل المجني عليه من جهة، وتحقيق فكرة الردع والإصلاح للطفل الجانح من جهة أخرى. وللإجابة عن هذه الإشكالية رأينا تقسيم هذه الدراسة إلى بابين حيث تناولنا في الباب الأول الحماية الجنائية للطفل المجني عليه ، فقد اهتم القانون الجنائي الجزائري بحماية الطفل من الاعتداء على حياته وعلى سلامة جسمه ونفسه عموما، كما اهتم بتحصينه من التصرفات التي قد تشكل اعتداء على عرضه وأخلاقه، وعلاوة على ذلك فقد أوجد المشرع نصوصا ليواجه به مشكلا له أبعاد اجتماعية خطيرة، ويتعلق الأمر بجريمة اختطاف الأطفال، أضف إلى هذا بعض النصوص التي جاءت لتجرم الاتجار في أعضاء الإنسان بصفة عامة والأطفال بصفة خاصة. ولا شك في أن تطبيق هذه الحماية على الطفل باعتباره أحد أعضاء المجتمع وأساس كينونته استمراريته إنما يؤدي إلى حفظ حق الطفل في جسد معافى سليم من كل ما من شأنه أن يعطل نموه ليساهم في بناء مجتمعه، ويتمتع بما أعطاه الخالق عز وجل من قدرات من شأنها أن تحقق بقاء الأمة وتقدمها. غير أنه بعد تتبعنا لأهم النصوص التي تجرم الاعتداء الواقع على الأطفال يمكن القول أنها لا تغطي بصفة كاملة كل أنماط الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في الواقع. هذا فيما يتصل بالحماية الجنائية الموضوعية للطفل، وفي الباب الثاني كان في الحماية الإجرائية للطفل بوصفه جانحا. فبالرجوع إلى قانون الإجراءات الجزائية الجزائري نجد المشرع وضع العديد من النصوص التي تكفل حقوق الحدث كجانح أو في حالة الخطر المعنوي، ومن أجل إبراز مظاهر الحماية الإجرائية للحدث التي حظي بها في المنظومة القانونية الجزائرية حاولنا تتبع النصوص ابتداء من مرحلة البحث والتحري انتهاء إلى مرحلة الرعاية اللاحقة، أين لاحظنا أن المشرع الجزائري في ميدان الأحداث حذا حذو تشريعات الأحداث ونصوص الاتفاقيات الدولية في هذا الخصوص، ذلك أن قانون الإجراءات الجنائية والنصوص ذات العلاقة والتي نذكر منها الأمر72/03 المتعلق بحماية الطفولة والمراهقة ، وكذا الأمر رقم 75/64 المتضمن إحداث المؤسسات والمصالح المكلفة بحماية الطفولة والمراهقة والمرسوم رقم83/80 المتعلق بإنشاء وتنظيم دور الطفولة المسعفة ، أتت بجملة من الآليات التي من شأنها إعادة تأهيل وإدماج الحدث الجانح في المجتمع، إذ من بين المهام التي يتطلع إليها قضاء الأحداث هو مهمة مراقبة نمو الحدث داخل وسطه الطبيعي، ومراعاة مصلحته الفضلى، حيث جعل مهمة التحقيق والحكم في قضاياهم من اختصاص قاض له اهتمام وعناية خاصة بشؤونهم، كما شمل محاكمتهم بإجراءات متميزة عن تلك المقررة للأشخاص البالغين والتي من شأنها حماية الطفل والحفاظ على نفسيته وصيانة سمعته. وإلى جانب هذا خص المشرع الحدث المعرض للانحراف بالحماية والرعاية ونص على ضرورة اتخاذ تدابير التربية والوقاية والإصلاح في حقه. وبناء على ما سجلناه من ملاحظات ونتائج حول هذه الدراسة يمكن تقديم جملة من المقترحات نوردها فيما يلي: يستلزم على المشرع أن ينطلق في إطار حماية الطفل من مبدأ عام عنوانه ''المصلحة الأسمى للطفل'' إزاء المعالجة لكل المشاكل التي تعترض هذا الأخير. 1- فيما يخص الحماية الجنائية الموضوعية للطفل: - نرى أنه من الملائم أن يجعل المشرع الجزائري من وقوع القتل أو الاعتداء على سلامة جسم الطفل ظرفا مشددا للعقوبة. - نرى بضرورة التسوية بين حق الحضانة وحق الزيارة فيما يخص المادة 328 من قانون العقوبات. - فيما يخص جريمة الامتناع عن تلقيح الأطفال نقترح تقرير جزاء يتناسب وحجم هذه الظاهرة الإجرامية. -اقتراح تأطير حق التأديب بصورة قانونية صارمة تحمي الطفل من سوء المعاملة وتساعد الوالدين على حسن التربية. 2- فيما يخص الحماية الإجرائية للطفل: أ. بالنسبة للطفل المجني عليه نقترح: - ضرورة إنشاء مؤسسات خاصة لرعاية وتأهيل الأطفال الضحايا عوض إحالتهم على نفس المؤسسات التي تهتم بالحدث الجانح أو من هو في حالة الخطر المعنوي. - إقرار تعويض مادي ملائم للطفل الضحية لجبر الضرر الواقع عليه. ب . بالنسبة للحدث الجانح والمعرض للخطر المعنوي: - نظرا لأهمية مرحلة امتناع المسؤولية الجنائية للطفل نقترح تقرير تدابير التربية على هذه الفئة العمرية من أجل تحقيق المصلحة العليا للطفل هذا من جهة وحماية المجتمع من خطر هذه الفئة لو تركت دون إشراف أو متابعة أو رعاية من جهة أخرى. - في مرحلة البحث والتحري: نقترح إنشاء شرطة قضائية خاصة بالأحداث. - نقترح حضور المحامي في مرحلة البحث التمهيدي مهما كان نوع الجريمة. - نقترح إحداث مؤسسة وسيطة لإيجاد حلول بديلة لقضايا الأحداث كالصلح والوساطة والتوفيق. - في مرحلة تنفيذ الأحكام: نقترح إعادة تنظيم اختصاص كل من المراكز بالنظر إلى الفئة التي تعنيه. وفي الأخير نقترح وضع تشريع خاص بالطفل، حيث تجمع فيه كل النصوص الخاصة بالحماية الاجتماعية والنصوص الخاصة بالحماية الجنائية للطفل في قانون موحد على أن يكون القانون شاملا لكافة الجوانب المتعلقة بالطفل الموضوعية والإجرائية تجنبا للتعارض أو التكرار ليشمل القانون القواعد الإجرائية المتعلقة بالأحداث، ويساوي بين حقوق الطفل الإجرائية للحدث الجانح أو المعرض للانحراف والطفل المجني عليه، وأن يعتمد القانون المبادئ الأساسية للتعامل مع الطفل وعلى رأسها المصلحة الفضلى له.
Description: Doctoral thesis
URI: http://archives.univ-biskra.dz/handle/123456789/23660
Appears in Collections:Département de droit



Items in DSpace are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.